انتاج ابصال الزينة فوق
الأسطح
مقدمة
جاءت فكرة زراعة أسطح المباني والمنشآت المختلفة في المدن بدلاً من استخدامها في تخزين المهملات والأشياء القديمة عديمة القيمة مما يسيء إلى المظهر العام للمبنى من أعلى ويضر بالبيئة.حيث
انه نتيجة الزيادة السكانية المضطردة التي أدت إلى اختناق المدن بالسكان، الأمر الذي استلزم زيادة عدد المباني والمنشآت المختلفة من مساكن، مدارس، مستشفيات، مصانع وشركات...الخ، كل ذلك ترتب عليه الانخفاض الشديد في المساحات الخضراء داخل المدن، والذي نتج عنه العديد من المشاكل، تتصدرها مشكلة تلوث الهواء نتيجة زيادة مصادر التلوث بالعوادم المختلفة سواء من السيارات أو المصانع أو غيرها مع زيادة استخدام المواد المصنعة التي تضر بالبيئة كالإسفلت ومواد البناء المختلفة والواجهات الزجاجية، مع اختفاء النبات الأخضر والذي يعتبر المرشح الطبيعي الوحيد لملوثات الهواء.
كل ذلك أثر بالسلب على مناخ المدينة وعمل على زيادة نسبة الملوثات العالقة بالهواء. وكنتيجة لذلك زادت معدلات إصابة الإنسان بالأمراض خصوصاً أمراض الجهاز التنفسي وضعف المناعة الطبيعية للجسم، إلى جانب تأثر الصحة النفسية للإنسان نتيجة الازدحام الشديد ونقص الأكسجين ونقص اللون الأخضر الذي تمثله النباتات في البيئة المحيطة، مما ترتب عليه تغير السلوك العام وزيادة العنف.
وبالدراسة وجد أنه يمكن التغلب على نقص مساحة الحدائق والنباتات الخضراء في المدينة بزراعة أسطح المباني.
الآثار الإيجابية لزراعة الأسطح على بيئة المدن والتي يمكن تلخيصها في التالي:
1- أثبتت الدراسات أن زراعة الأسطح تؤدي إلى تقليل كمية الملوثات الموجودة بالهواء،
حيث وجد أن زراعة 1م 2 من السطح طوال العام تؤدى إلى إزالة 100 جم من الملوثات
الموجودة في الهواء سنوياً مما ينقى من هواء المدن.
2- تؤدي زراعة الأسطح إلى زيادة نسبه الأكسجين وتقليل نسبه ثاني أكسيد الكربون بهواء المدن، حيث وجد أن زراعة 1.5 م 2 من السطح طوال العام يؤدي إلى إنتاج كمية أكسجين تكفي لتغطية الاحتياجات التنفسية لشخص بالغ واحد لمدة عام
تؤدى زراعة الأسطح إلى تنظيف أسطح المباني والمنشآت المختلفة والتخلص من المهملات والقاذورات المخزنة فوق الأسطح والتي تعطي فرصة لمعيشة العديد من الكائنات الضارة )الناموس – الذباب
– الفئران
– الصراصير
– السحالي
...الخ (
والتي تؤثر بالسلب على الصحة العامة لساكني هذه المباني على المدى الطويل.وتوفر
مقصد امن لسكان المبني وقريب لقضاء الوقت به وكذلك للاطفال للعب والترويح عن انفسهم
3-
تعتبر زراعة الأسطح من المشروعات الصغيرة التي يمكن أن يقوم بها العديد من فئات المجتمع مثل الشباب – ربات البيوت – ذوي الاحتياجات الخاصة – والطلبة والطالبات في أوقات الفراغ والإجازات مما يشغل وقت فراغهم بصورة مفيدة، خاصة وأنه يمكن زراعة الخضراوا
ت والنباتات الطبية والعطرية ونباتات الزينة وزهور القطف، بما يدر دخلاً للأسرة.
كيفية زراعة الأسطح
يجب أن يكون النظام المستخدم لزراعة أسطح المباني نظاماً خفيف الوزن لا يسبب حمولة زائدة، كذلك يجب ألا يحدث تسريب للمياه من النظام لسطح المبنى حتى يتم الحفاظ على المبنى بصورة جيدة ولفترة طويلة. و قد وجد أن الزراعة بدون تربة بأنظمتها المختلفة وأشكالها المتنوعة هي الأسلوب الأمثل لزراعة السطح.
يجب أن تتوافر في بيئة الزراعة المستخدمة فوق الأسطح عدة مواصفات يمكن تلخيصها في التالي:
1- أن توفر البيئة الرطوبة اللازمة لنمو الجذور
2- أن توفر البيئة التهوية اللازمة لنمو الجذور
3- ألاّ تحتوي البيئة على مواد ضارة أو سامة
4- أن تكون البيئة خالية من المسببات المرضية
5- أن تكون البيئة خالية من الملوحة.
6- أن تكون البيئة خالية من بذور الحشائش
7- أن تكون البيئة خفيفة الوزن
8- أن تتميز البيئة بسهولة تنظيفها وتعقيمها
نظام ترابيزات المراقد
يستخدم نظام ترابيزات المراقد لإنتاج المحاصيل التي لا تحتاج إلى حيز كبير لنمو جذور
النبات مثل الحوليات المزهرة العشبية. يمكن زراعة أكثر من نوع نباتي في المرقد الواحد.
نظام ترابيزات الأصص
يستخدم هذا النظام في زراعة النباتات التي تحتاج إلى حيز كبير نسبياً حتى تنمو جذور النباتات من ضمنهاالشجيرات المتقزمة والنماذج
الفردية وبعض الكورمات والريزومات كالجلاديولس وعصفور الجنة. كذلك يمكن تقسيم الترابيزة الواحدة بحيث يتم زراعة كل مجموعة من الأصص بمحصول معين. فنحصل على ازهارمتنوعة في نفس الوقت ومن نفس المساحة.
ابصال
الزينة المزهرة واستخدامها فى زراعة الاسطح
عديدة
هي النباتات البصلية الزهرية وتنتشر في الحدائق وتزرع في الأصص وهي مفضلة جداً
للجماهير بسبب تعدد ألوانها وجمال زهرتها وصلاحيتها للقطف في العديد من الأنواع
مثل الزنبق البلدي والجلاديولس والداليا وصلاحية أنواع أخرى للتسويق والتصدير مثل الامريللس
وبخور مريم. وتعتبر تجارة الأبصال حالياً تجارة أقتصادية حيث تزرع في بلدان بيئتها ملائمة ثم تصدر إلى دول بعيدة وبأسعار مرتفعة مثل نبات
عصفور الجنة والجلاديولس والداليا والزنبق وغيرها
تطلق
كلمة بصل على كل نبات يحتوي جزءاً خضرياً ينمو تحت سطح التربة ويختزن مواد غذائية
ويستعمل في التكاثر.
تقسم الأبصال بحسب أعضاء التخزين و الاكثار إلى :
1- أبصال حقيقية : وهي
عبارة عن مجموعة أوراق شحمية، لحمية، حرشفية محمولة على ساق أرضية متقزمة تغلف هذه
الأوراق البرعم الطرفي الموجود في قمة الساق، تجف الأوراق الحرشفية الخارجية وتشكل
غلافاً للبصلة، وقد تكون البصلة متراصة كما في بصلة التوليب أو رخوة كما في بصلة
الليليوم.
تسمى قاعدة
البصلة بالقرص ومنها تخرج الجذور العرضية وتتوضع البراعم الجانبية في أباط
الأوراق، وتعتبر هذه البراعم مصدراً للأعضاء التكاثرية الجديدة. ومن أهم نباتات
الأبصال الحقيقية نذكر النرجس , الياسنت ,
الليلم ، التوليب والامريللس.
2- أبصال غير حقيقية :
كورمات ، ريزومات، درنات، جذور متدرنة.
أ-
الكورمة
هي سوق أرضية متضخمة قصيرة مغطاة بقواعد
أوراق جافة وتختلف عن البصلة بكونها ساق صلبة مقسمة عرضياً إلى عقد وسلاميات
وتتكون الكورمة من أنسجة الساق على عكس البصلة التي تتكون من أنسجة الورقة.
والكورمة مبططة وعريضة من القاعدة والوسط، مستدقة في القمة فيها برعم رئيس يتوضع
على السطح العلوي للكورمة ولها براعم عرضية جانبية تنمو الجذور من سطحها السفلي.
تستهلك الكورمة مخزونها الغذائي خلال موسم النمو والازهار وينكمش نسيجها وتتكون
فوقها كورمة جديدة أو أكثر، من أمثلة الكورمة نذكر الزعفران والجلاديولس، الزنبق
البلدي، الفريزيا.
ب-
الريزومات :
الريزوم
ساق أرضية متحورة مستطيلة تمتد تحت التربة أفقياً وهي غنية بالمواد الغذائية
ومقسمة إلى عقد وسلاميات وعليها براعم مغطاة بأوراق حرشفية صغيرة . توجد منطقة
النمو الخضرية على القمة بينما تنمو الجذور من الجانب السفلي للريزوم ومن النباتات
الريزومية نذكر : السوسن – الكنا– عصفور الجنة.
ج-
الدرنة :
سوق
أرضية متحورة، لحمية قصيرة تتكون في نهاية جزء ريزومي من الساق وهي غير مغلفة
بأوراق جافة وليس لها أوراق قاعدية، بل لها بشرة قاسية نسبياً مولدة للجذور في
معظم أجزائها السطحية وتحتوي على عدد من البراعم يمكن تقطيع الدرنة إلى أقسام في
كل منها برعم أو أكثر، تزرع هذا الأجزاء لتشكل ساقاً هوائية وأوراقاً ومن النباتات
الزهرية الدرنية : الكلاديوم – السيسكلاما – الجلوكسينيا – وبعض طرز وأنواع من البيغونيا.
د-
الجذور المتدرنة :
وهي عبارة عن جذور حقيقية تختزن الغذاء والماء
بكميات متفاوتة وقد تكون متضخمة كثيراً أو قليلاً بحسب هذا المخزون، وتنمو الجذور
المتدرنة بمجموعات متصلة بقاعدة الساق.
تنمو
البراعم الموجودة على الجزء القاعدي من الساق وتتزود بالغذاء من الجذور اللحمية
يمكن اكثار مثل هذه النباتات بتقسيم وتجزئة الجذور الدرنية بحيث تحتوي كل جزء قطعة
من قاعدة الساق الزهري تحمل براعم ابطية ساكنة تعطي النمو الخضري ومن أمثلتها نذكر
الداليا وشقائق النعمان.
وتقسم
الأبصال زراعياً إلى أبصال شتوية، وأبصال صيفية، تزرع الأولى من شهرسبتمبر حتى نوفمبر
لتزهر في أوائل الربيع وأوائل الصيف وتزرع الصيفية في شهري فبراير ومارس لتزهر في
الصيف و الخريف.
زراعة وخدمة الأبصال الزهرية:
-
تزرع الأبصال في أصص تباع عندما يكون الازهار كاملاً بحيث يستمر لفترة أطول، وقد
يكون أكثر من بصلة في الأصيص الواحد. وتزرع في الأراض الدائمة على أبعاد بحسب حجم
البصلة والنبات والمجموع الخضري والغاية من الزراعة وقد تزرع في الأحواض الزهرية
في الحدائق وهنا تكون قريبة من بعضها، أو أنها تزرع بهدف القطف التجاري وهنا تزرع
متباعدة للحصول على نوعية أفضل.
-
تفضل الأبصال التربة الخفيفة الغنية بالمواد الغذائية المائلة للحموضة ولا تناسبها
الأراضي الثقيلة، تزرع الأبصال على عمق يساوي ضعف ارتفاع البصلة وتوضع قمة البصلة
باتجاه الأعلى.
-
تروى الأبصال رياً منتظماً ومعتدلاً وذلك بحسب ظروف المناخية السائدة في المنطقة
وحسب طبيعة التربة، وتجدر الإشارة إلى أن جفاف التربة بعد الزراعة يؤدي إلى تصلب
الطبقة السطحية وبالتالي اعاقة خروج النموات وضعف النباتات وانخفاض الانتاج، وبعد
النمو الخضري يروى النبات على فترات متقاربة. علماً أن زيادة الري تؤدي إلى تعفن
الأبصال وانتشار الفطريات.
-
تحتاج النباتات إلى الأسمدة الكيماوية N.P.K التي يجب أن تضاف بمعدل مرة كل شهر من بعد
الزراعة وبنسبة 1:2:1 وبمعدل 50جم/ م2 فوسفور. كما وأنها تحتاج لعمليات عزيق دورية
لإزالة النباتات الغريبة التي تشاركها في الغذاء والماء وهي عملية ضرورية لتحريك
التربة.
-
تقلع الأبصال التي تتجدد سنوياً بعد انتهاء موسم أزهارها أما الأبصال المعمرة
والتي تحتاج لعدة سنوات لتشكيل أجزاء جديدة في التربة فإنها تترك لتقضي فترة
السكون في التربة ويعاد ريها في بداية الموسم لتعاود نموها من جديد مثل الزنبق
البلدي والكنا.
ويجب
تخفيف الري تدريجياً في نهاية الموسم ويقطع الحامل الزهري عند ذبول الأزهار
المحمولة عليه لمنع تشكل البذور على حساب تشكل الأبصال ويوقف الري بمجرد بدء
اصفرار الأوراق أي قبل قلع الأبصال بعدة أسابيع .
يبدأ
بقلع الأبصال من التربة الجافة بعد أن تكون قد وصلت إلى الحجم المناسب وتفصل عنها
الأوراق الجافة وتنظف وتنشر في صوان يمرر عليها هواء ساخن ثم تفرز بحسب حجمها
وتعامل بمبيدات فطرية قبل تخزينها.
-
تخزن الأبصال في ظروف خاصة بحيث لا يسمح فيها بنمو البراعم الزهرية أثناء فترة
التخرين ويفضل أن تكون أماكن التخزين مظلمة ومهواة وعلى حرارة بين 5-10ْم.
وتحتاج
أبصال التوليب التي تقلع في نهاية يونية إلى معاملة حرارية خاصة قبل التخزين 8ْم لمدة
عشرة أيام ثم على درجة 2-4ْم لمدة 40 يوم ومن ثم على درجة 10ْم حتى نهاية التخزين،ونتناول
فى هذه الدراسة امثلة لبعض الأبصال المزهرة
الزنبق البلدي : Polianthes
tuberosa
ينتمي
الزنبق البلدي لفصيلة Amaryllidaceae وأصله من المكسيك زهرته بيضاء شمعية ذات
رائحة عطرية قوية جداً تحمل الأزهار على شمراخ زهري طويل ويستخرج منها الزيوت
العطرية، نورته صالحة للقطف وتبقى فترة طويلة بحالة جيدة بعد قطفها وهو من الأبصال
الزهرية الصيفية.
يتكاثر
الزنبق العلوي بالكورمة التي تجزء عند الزراعة إلى قسمين يحيط بكل منها عدة كريمات
صغيرة وتحمل الكورمة برعماً عرضياً واحداً تتضخم قواعد أوراقه الخارجية لتصبح
الكورمة قريبة إلى شكل البصلة.
يفضل
الزنبق التربة الرملية الخفيفة الصفراء الغنية بالمادة العضوية، وينمو النبات بشكل
جيد على درجة 21ْم على مدار العام، وليس للزنبق طور سكون، غير أن انخفاض الحرارة
خلال ديسمبر ويناير يؤدي إلى اصفرار
الأوراق ودخول النبات في سكون ظاهري. تزرع الكورمات عادة في الربيع وعلى عروات من فبراير
وحتى ابريل وتتم الزراعة على خطوط 35- 50 سم حسب الصنف
على مسافة 20-50 سم ضمن الخط الواحد بين النباتات وعلى عمق 5 سم ويلاحظ عدم ازالة
الجزء المتدرن الذي نمت عليه الكورمة في الموسم السابق لأنه يحتوي الغذاء المخزون
الضروري لمتابعة نمو الكورمة والنبات.
تضاف
الأسمدة العضوية قبل الزراعة وتروى الكورمات المزروعة بانتظام لأن الري ضروري لنمو
البراعم الطرفية والحصول بالتالي على حوامل زهرية طويلة وقوية، وتضاف الأسمدة
المعدنية على دفعات كل 2-3 أسابيع وبمعدل 10 جم
للنبات
في الموسم ومن مخلوط يحوي 4% آزوت و 12% فوسفور و 4% بوتاسيوم.
تقطف
الشماريخ الزهرية بعد تكونها في الصباح الباكر بفعل تزايد رائحتها العطرية ويكون
عدد الزهيرات المتفتحة بين 3-5 على قاعدة الحامل الزهري والتبكير في القطف يؤدي
إلى عدم تفتح الزهيرات.
تقلع
الكورمات من التربة خلال شهر يناير وقبل
الزراعة مباشرة ثم تنشر في مكان ظليل جيد التهوية لتجف التربة العالقة وتتساقط ثم
تنظف وتخزن في أكوام لحين موعد الزراعة.
ومن
الممكن ابقاء الكورمات في الأرض دون قلع حتى موعد الزراعة حيث تروى الأرض وتسمد
وتبين أن ذلك يزيد من عدد وحجم الكورمات المتكونة كما يفيد في التبكير في الإزهار
على أنه من المفضل تجديد الزراعة كل 2-3 سنوات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق